محيى الدين محمد بن سليمان الكافيجى
68
التيسير في قواعد علم التفسير
ويتلوهم عكرمة « 1 » ، والضّحّاك « 2 » . ثم حمل تفسير كتاب اللّه العزيز عدول كل خلف ، وألّف الناس فيه كعبد الرزاق « 3 » ، والمفضل ، وعلي بن أبي طلحة وغيرهم . ثم إن محمد بن جرير الطبري جمع على الناس أشتات التفسير وقرب البعيد منها . ومن المبرزين من المتأخرين : أبو إسحاق الزجّاج « 4 » ، وأبو علي الفارسي ، وأبو عباس المهدويّ وغيرهم ، وكلهم متقن مأجور ، جزاهم اللّه عن أهل العلم خيرا . ثم إن عامر الشعبي « 5 » كان يطعن في السّدّى « 6 » وفي أبى صالح فإنه كان يراهما مقصرين في النظم .
--> ( 1 ) هو العلامة الحافظ المفسر ، أبو عبد اللّه القرشي ، مولاهم المدني . حدث عن ابن عباس وعائشة وابن عمر وغيرهم ، وهو من أعلم الناس بالتفسير ، مات سنة 105 ه ( طبقات ابن سعد 5 / 287 ، طبقات المفسرين للداودي 1 / 380 ) . ( 2 ) هو الضحاك بن مزاحم الهلالي ، أبو محمد ، وقيل : أبو القاسم ، صاحب التفسير ، كان من أوعية العلم ، توفى سنة 102 ه ( البداية والنهاية 9 / 23 ، تاريخ البخاري 4 / 332 ) . ( 3 ) هو عبد الرزاق بن همام بن نافع ، أبو بكر الحميري ، عالم اليمن ، توفى سنة 211 ه ، وتفسيره مطبوع ( سير أعلام النبلاء 9 / 563 ، البداية والنهاية 10 / 265 ، الأعلام 3 / 353 ) . ( 4 ) هو إبراهيم بن السرى بن سهل الزجاج ، أبو إسحاق ، النحوي ، اللغوي ، المفسر ، أقدم أصحاب المبرد قراءة عليه ، توفى سنة 311 ه على الأرجح ( بغية الوعاة 179 ، إنباه الرواة 1 / 159 ، البداية والنهاية 11 / 148 ، شذرات الذهب 2 / 59 ) . ( 5 ) هو عامر بن شراحيل بن عبد بن ذي كبار ، أبو عمرو ، رأى عليا وصلى خلفه ، وكان حافظا متفننا ، توفى سنة 105 ه ( طبقات ابن سعد 6 / 246 ، سير أعلام النبلاء 4 / 294 ، البداية والنهاية 9 / 230 ، تذكرة الحفاظ 1 / 74 ) . ( 6 ) هو إسماعيل بن عبد الرحمن السّدّى ، تابعي ، حجازي الأصل ، سكن الكوفة ، صاحب التفاسير والمغازي والسير ، توفى سنة 128 ه ( طبقات ابن سعد 6 / 323 ، ميزان الاعتدال 1 / 236 الأعلام 1 / 317 ، سير أعلام النبلاء 5 / 264 ) .